السيد محسن الخرازي
516
خلاصة عمدة الأصول
الاخر مجهولًا إذ شمول عموم دليل الاستصحاب للمعلوم تاريخه بدعوى ان المعلوم تاريخه وان لم يكن فيه شك بالنسبة إلى زمان وقوعه الا ان زمان وقوعه بالنسبة إلى زمان وقوع الاخر مورد الشك غريب عن أذهان العرف وهو كاف في ترجيح مجهول التاريخ على معلوم التاريخ في اجراء اصالة العموم في عموم دليل لا تنقض اليقين بالشك بالنسبة اليه وعليه فلاوجه لدعوى المعارضة في غير مجهولي التاريخ لعدم جريان الاستصحاب بحسب مقام الاثبات الّا في طرف مجهول التاريخ . أللّهمّ إلّا أن يقال : ان دليل الاستصحاب لا يشمل للأحوال المتأخرة ومنها التعارض ولكن لا يساعد ذلك كفاية لحاظ الطبيعة في شمولها للأحوال المتأخرة من دون لحاظ القيود فان ذلك مقتضى كون الاطلاق هو رفض القيود لاجمعها فاتضح من ذلك ان مجرى الاستصحاب في الصور المتقدمة ستة صور أربع منها في مجهولي التاريخ والاثنان منها في الصورتين من صور ما إذا كان أحد الطرفين مجهولا والاخر معلوماً فتدبر جيّدا . التنبيه السابع عشر : في تعاقب الحالتين كالطهارة والحدث المتضادتين والفرق بينهما وبين الحادثين الذين شك في المتقدم والمتأخر منهما ان الموضوع في الحادثين المذكورين كان مركبا من عدم أحد الحادثين ووجود الاخر كعدم موت المورث واسلام الوارث وفي المقام يكون الموضوع بسيطا كما إذا علمنا بوجود الحدث والطهارة منه وشككنا في المتقدم والمتأخر منهما . وكيف كان فالكلام فيه على المشهور هو الكلام المذكور في التنبيه السابق من جريان الاستصحاب والتعارض والتساقط عدى ما إذا كان الترجيح في طرف واحد فالاستصحاب يجرى فيه من دون معارضة .